الطبراني

169

المعجم الكبير

عبادة بن الصامت قال خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا وكان أول من لقينا أبو اليسر السلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غلام له وعليه بردة وعلى غلامه بردة ومعافري وضمامة مصحف فقال له أبي كأني أرى في وجهك سعفة من غضب قال نعم كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال فأتيت أهله فقلت أثم هو قالوا لا فخرج علي بن له جفر فقلت له أين أبوك قال سمع كلامك فدخل في أريكة أمي فقلت اخرج إلي فقد علمت أين أنت فخرج إلي فقلت ما حملك على أن اختبأت مني قال أنا والله لأحدثك ثم لا أكذبك خشيت الله أن أحدثك فأكذبك أو أعدك فأخلفك وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت والله معسرا قال آلله فقلت الله قال الله فقلت الله قال الله فقلت الله فتسوت الصحيفة فمحوت الحق وقلت إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل فأشهد بصرت عيني هاتان ووضع إصبعيه على عينيه وسمعت أذناي هاتان ووضع إصبعيه في أذنيه ووعاه قلبي هذا وأشار إلى مناط قلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قلت له أنا يا عم لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك وأخذت معافريه فأعطيته القتلين فكان عليك حلة وعليه حلة فمسح رأسي وقال اللهم بارك فيه يا بن أخي أبصرت عيناي هاتان وسمعت أذناي هاتان ووعاه قلبي وأشار إلى عينيه وإلى أذنيه وإلى مناط قلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون وكان أن أعطيته من مال الدنيا أحب إلى من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة